السيد جعفر مرتضى العاملي
78
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لإيصال شخص بعينه إلى الخلافة ، وإبعاد علي « عليه السلام » ، وبني هاشم عنها . . وأنه كان مهتماً بتوطئة الأمر لمعاوية . . بل ولعمرو بن العاص أيضاً ، أو أي شخص آخر من بني أمية ، يستطيع متابعة هذه الأهداف ، فلاحظ ما يلي : ألف - فمما دل على أنه يدبر لإيصال شخص بعينه نذكر الشواهد التالية : 1 - ذكروا : أن عمر بن الخطاب أعطى سعيد بن العاص أرضاً في المدينة ، فاستزاده ، فقال له عمر : « حسبك . واختبىء عندك : أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك ، ويقضي حاجتك . قال : فمكثت خلافة عمر بن الخطاب حتى استخلف عثمان ، وأخذها عن شورى ورضى ، فوصلني ، وأحسن ، وقضى حاجتي » ( 1 ) . 2 - وعن أبي ظبيان الأزدي قال : قال لي عمر بن الخطاب : ما مالك يا أبا الظبيان ؟ ! قال : قلت : أنا في ألفين . قال : فاتخذ سائماً ، فإنه يوشك أن يجيء أغيلمة من قريش يمنعون هذا
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 31 ومنتخب كنز العمال ( بهامش مسند أحمد ) ج 4 ص 389 و 390 وكنز العمال ج 12 ص 580 وتاريخ مدينة دمشق ج 21 ص 119 .